الذهبي
379
سير أعلام النبلاء
قال ابن أبي الدنيا في كتاب " الخلفاء " : صلبوا ابن الزبير منكسا ، وكان آدم ، نحيفا ، ليس بالطويل ، بين عينيه أثر السجود . بعث عماله إلى المشرق كله والحجاز . قال جويرية بن أسماء : عن جدته ، إن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابن الزبير بعد ما تقطعت أوصاله ، وجاء الاذن من عبد الملك بن مروان عندما أبى الحجاج أن يأذن لها ، فحنطته ، وكفنته ، وصلت عليه ، وجعلت فيه شيئا حين رأته يتفسخ إذا مسته . وقال مصعب بن عبد الله : حملته ( أمه ) فدفنته بالمدينة في دار صفية أم المؤمنين ، ثم زيدت دار صفية في المسجد ، فهو مدفون مع النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) يعني بقربه . قال ابن إسحاق وعدة : قتل في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين . ووهم ضمرة وأبو نعيم فقالا : قتل سنة اثنتين . عاش نيفا وسبعين سنة رضي الله عنه . وماتت أمه بعده بشهرين أو نحو ذلك ، ولها قريب من مئة عام . هي آخر من ماتت من المهاجرات الأول رضي الله عنها ، ويقال لها : ذات النطاقين . كانت أسن من عائشة بسنوات .
--> ( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 421